قطب الدين الراوندي

312

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والجلباب : الثوب . ومحبة الانسان لغيره كناية عن إرادة النفع له أو التعظيم المختص به . وقوله « لو أحبني جبل » أي لو نفعني جبل ، وانتفاع الناس بالجبل أكثر من انتفاعهم بالأرض . هذا إذا حمل الكلام على وضعه وحقيقته ، على أن المجاز في مثل هذا الموضع أيضا حسن . وأعود : أي أنفع وأكثر فائدة وعائدة . وأوحش : أي أشد وحشة . والعجب : الكبر . والمظاهرة : المعاونة وأوثق : أحكم وأشد ايتمانا به . والمشاورة : مشتقة من شرت العسل ، أي استخرجته من موضعه . وقوله « لم تظهر منه خزية » صفة برجل ، والخزية : الهوان والذل وروي « حوبة أي أثم . وبخط الرضي « خربة » فإنه المخروب وهو المشقوق ، أو من الخارب وهو سارق البعير ، يقال : خرب فلان بابل فلان يخرب خرابة . والخربة : المرة الواحدة ، ولو قلنا إنه فعلة من الخراب لم يستبعد ، أي يكون ظالما من يسيء الظن برجل ما دام لم يظهر خراب في ( 1 ) دينه . والاستدراج : الأخذ على الغرة ، قال تعالى « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ » ( 2 ) أي نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي في الدرجة يندرج شيئا بعد شيء حتى يصل إلى العلو . والاملاء : الامهال ، قال تعالى « وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ » ( 3 ) اشتقاقه من أمليت أي أمهلت وأخرت وأطلت له مدة وزمانا ، وملاؤة من الدهر أي حينا .

--> ( 1 ) في ص وهامش م : من دينه . ( 2 ) سورة الأعراف : 182 ، سورة القلم : 44 . ( 3 ) سورة الأعراف : 183 ، سورة القلم : 45 .